عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
25
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إلى القاهرة وقد تمول فسعى إلى أن ولي قضاء المالكية في محرم سنة أربع وتسعين فلم تحمد سيرته فصرف في ذي القعدة منها واستمر إلى أن مات معزولا في رجب وفيها سعد الدين أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن علي المحمدي القوصي ولد بقوص وتفقه ثم دخل القاهرة واشتغل ثم دخل الشام فأقام بها ثم دخل العراق فأقام بتبريز وأصبهان ويزد وشيراز ثم استمر مقيما بشيراز بالمدرسة البهائية إلى أن مات في ربيع الآخر وفيها أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني الدمشقي وكيل بيت المال بها سمع الكثير من الحجار وابن تيمية والمزي وغيرهم وولي نظر المارستان النوري قديما ووكالة بيت المال ونظر الأوصياء وكان مشكورا في مباشراته ثم ترك ذلك وانقطع في بيته يسمع الحديث إلى أن مات قال ابن حجر قرأت عليه كثيرا فكان ناصر الدين بن عدنان يطعن في نسبه مات في ربيع الآخر وله سبع وثمانون سنة واستراح من رعب الكائنة العظمى وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأيلي الفارسي نزيل بيت المقدس ثم الرملة يلقب زغلش بزاي أوله ومعجمتين بينهما لام الحنبلي ويعرف بابن العجمي وبابن المهندس سمع من ابن الميدومي فمن بعده بالقدس والشام ثم طلب بنفسه وحصل كثيرا من الأجزاء والكتب وتمهر ثم افتقر قال ابن حجر سمعت منه بالرملة فوجدته حسن المذاكرة لكنه عانى الكدية واستطابها وصار زري الملبس والهيئة سمعت منه في ثاني عشر رمضان سنة اثنتين وثمانمائة وقد سمع أبوه من الفخر علي وحدث ومات شهاب الدين هذا في وسط السنة وتمزقت كتبه مع كثرتها انتهى وفيها موفق الدين أبو العباس أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر الله بن أحمد الكناني الحنبلي العسقلاني قاضي الحنابلة